
في كل بيت حكايات لا توجد في الكتب. أسماء لأماكن تغيرت، ومهن اختفت، وأصوات وأمثال وطرائق في العيش بقيت في ذاكرة أشخاص محددين. وحين لا تُروى هذه التفاصيل، فإننا لا نخسر معلومات فقط؛ نخسر جزءًا من الطريقة التي فهم بها الناس حياتهم ومجتمعهم.
الذاكرة المحلية ليست دعوة للعيش في الماضي، وليست محاولة لتجميله. إنها وسيلة لفهم التحولات التي أوصلتنا إلى الحاضر. حين نستمع إلى قصة شخص عاش زمنًا مختلفًا، فإننا لا نبحث فقط عن حدث تاريخي، بل عن التجربة الإنسانية المحيطة به: ماذا كان الناس يخافون؟ ما الذي كانوا يحتفلون به؟ وكيف كانوا يتعاونون ويختلفون؟
يمكن للمراكز الثقافية أن تساعد في حفظ هذه الذاكرة بوسائل متعددة: مقابلة صوتية، أو صورة موثقة، أو جلسة حكايات، أو نص قصير يكتبه صاحبه بلغته الخاصة. لكن التوثيق مسؤولية؛ يجب أن يحترم أصحاب القصص، ويحصل على موافقتهم، ولا ينتزع كلماتهم من سياقها.
الذاكرة الحقيقية لا تبقى في الأرشيف وحده؛ تعود إلى الحياة حين نجد فيها سؤالًا يخص حاضرنا.
نريد أن تكون ماجان مستقبلًا مساحة تستمع قبل أن تتحدث، وتحفظ القصص دون أن تحولها إلى مادة جامدة.